السيد محمد الصدر

142

فقه الأخلاق

الفقرة ( 10 ) إحرام العمرة وإحرام الحجّ يختلف الإحرام في عمرة التمتع عن إحرام الحج ، بأن إحرام الحج يحتاج إلى عدة أعمال للتحلل والتخلص منه ، بعد أداء وظيفته ، كالذبح والحلق وطواف الحج ، في حين لا يحتاج التحلل من إحرام العمرة إلى شيء من ذلك . ويحتاج إحرام الحج في حلية النساء إلى طواف النساء ، في حين لا يحتاج إحرام العمرة إلى ذلك . بل تحل النساء رأساً بعد الانتهاء من العمرة . ولأجل ذلك سميت بعمرة التمتع وحج التمتع . أي انها تفتح فرصة للتمتع بالنساء بعدها مباشرة . وهذا المعنى يمكن أن نفهم منه معنيان مختلفان وإن لم يكونا متنافيين بالدقة ، على ما سنقول : المعنى الأول : إن معنى العمرة المعنوية ، أو من معانيها أن يعمر الفرد نفسه ، بعد أن كانت خراباً ، قبل البدء بالحج وهو المسير الأساسي نحو الهدف . وفي هذا التعمير لا يكون التزمت والتشدد في ترك ما هو مرجوح شديداً ، مما سيكون بعدها من درجات التكامل فإذا خرج الفرد من حال العمرة ، والتفت إلى دنياه ولو قليلًا ، جاز له أن يترك اعتزال النساء . المعنى الثاني : إنه يمكن القول معنوياً إن الإحرام يستمر من العمرة إلى الحج ، بدليل أن الفرد لا يقوم بأي عمل مسبب لانحلاله فلا ينحلّ بل